المحور الخامس عشر: حواسّ الصحفي العشرة

خمسة عشر محوراً في سرد القصة الصحفية: من المفاهيم التي لا بدّ منها، إلى حواسّ الصحفي العشرة.

15المحور الخامس عشر

حواسّ الصحفي العشرة

يبحث الصحفي عمّا هو غير موجود بقدر بحثه عمّا هو موجود، وعليه أن يسمع ما لا يقال بقدر سماعه ما يقال.

ما الذي ستتعلمه في هذا المحور؟

  1. 01استخدام الحواس جميعها لكتابة قصة قوية وجذابة
  2. 02الصحافة هي تدوين للتاريخ في لحظة وقوعه
  3. 03القصص سجلات للتغيير والصراع والتأثير في حياة الناس
  4. 04القدرة على تمييز التغييرات الصغيرة التي تشير إلى تحولات قادمة
  5. 05التعبير عن الذات بموضوعية، وتوظيف تجارب الصحفي الشخصية بوصفها جزءاً من سرد القصة

حواسّ الصحفي العشرة

لدى استكشاف العالم لكتابة قصة، يبحث الصحفي عمّا هو غير موجود بقدر بحثه عمّا هو موجود، عليه أن يسمع ما لا يقال بقدر سماعه ما يقال.

تتطلب القصة أن يستخدم الصحفي كل حاسة من حواسه، لا بل أن يطوّر حواسّ لم تكن لديه. ويأتي كل ذلك من خلال الممارسة، وهو ليس ضرباً من السحر.

ويتحدث عنها الصحفي والكاتب والمعلم دونالد موري في كتابه: Writing to Deadline.

ابدأ باستخدام كل حاسة على انفراد، وابدأ بالأقوى لديك:

الشم

إحدى الحواس التي نعتمد عليها أحياناً أكثر من غيرها، مع ذلك نادراً ما نتحدث عنها، أو نذكرها في الكتابة الصحفية. هذه الحاسّة يمكنها أن تكون ذات انطباع قوي لدى استخدامها مثلاً لالتقاط رائحة الخبز الطازج قبل أن نجد المخبز، أو رائحة ذاك المشرّد الذي يحلم يومياً بترف الاستحمام، أو حتى رائحة الخوف.

البصر

هل تنظر بطرف عينيك لتستوعب ما يجري حولك وما لا يجري؟ وكيف يجري ذلك؟ الفعل والاستجابة؟ الإيماءات والتعبيرات؟ كيف يتحدث الناس؟ ما الذي يجري علناً وما الذي يكشفه؟ ما الذي يجري خفاء وما الذي يكشفه؟

التذوق

إذا تمكنت من جعل القارئ يرى ويشم، فإن التذوق أيضاً سيجعل القارئ يفهم القصة ويختبر التجربة بشكل أعمق؛ والعوالم التي تتحدث عنها ستنبض بالحياة.

السمع

نحن البشر مستمعون سيئون. نسمع ما نتوقع سماعه. الصحفي الجيد يدرب نفسه على الاستماع. تسجيل الملاحظات في أثناء الحديث قد يساعدك على الاستماع الجيد؛ وهذا يساعد على طرح أسئلة جيدة.

انظر ما كتبته الصحفية الفلسطينية ريم قسيس لـ «نيويورك تايمز»، عن «النَّفَس في الأكل» عند العرب، ورغم أنها لا تتحدث عن التذوق مباشرة، فإنّ اللعاب يكاد يسيل بسبب وصفها لإعداد الطبق:

مقتطف

النَّفَس في الأكل

كلمة «النَّفَس» تنطوي على تلك الحميمية التي تمتد إلى ما وراء السمات المادية المحسوسة في الطبق. فهي تتعلق بالشخص الذي يعد الطبخ بقدر ما تتعلق بما «ينفخه من روح» في الطعام. إنها الوقت والجهد المبذولان في اختيار المكونات وإعدادها؛ تلك الرقصة الصبورة مع التوابل ذهاباً وإياباً إلى أن تصل كل نكهة إلى حد الكمال؛ ذاك السخاء في مدّ السُّفْرة والحفاوة بالضيوف؛ وقبل كل شيء، إنه عشق للطبخ وشهوة إطعام الآخرين.

ريم قسيس — نيويورك تايمز

وبدلاً من أن تضع المتحدِّث معك في أجواء استجواب غير مريحة، دردش معه ودِّياً. لفعل ذلك، عليك أن تبدو مسترخياً، وأن تستمع، وتومئ برأسك، وتستجيب بلغة جسدك لما يقوله.

يتطلب الإصغاء قدراً كبيراً من الطاقة للانتباه والاستماع الجيدين. عليك أن تستمع لما يقال وكيف يقال. قد تحمل نغمة الصوت، الوقفات، التعبيرات، والإيماءات، معنى مختلفاً عن المعنى الذي تحمله الكلمات وحدها. استمع إلى سياق ما يقال وما لا يُقال أيضاً. استمع إلى الأصوات الأخرى التي قد تكشف عن المكان المحيط.

في بقيّة هذا المحور

  1. اللمسحاسة، نادراً ما يستخدمها الصحفي. بوصفي قارئاً، أود معرفة كيف يكون الإحساس في الملعب ذي العشب الطبيعي…
  2. التغييريجب أن تكون على دراية بالتغييرات. الحق، أن معظم القصص الصحفية هي أولاً وأخيراً سِجِلٌّ للتغييرات؛…
  3. السياقيفشل الصحفي أيضاً عندما لا يضع التفاصيل المحددة في سياقاتها. فالأحداث لا تقع بمعزل عن بعضها؛ لكل حدث…
  4. الصراعنحن نعيش في عالم حيث القوى فيه دائماً على مسارات التصادم. من مهام الصحفي تغطية التصادمات قبل وقوعها،…
  5. التأثيرأحد الإخفاقات التي قد تعترض الصحفي، الفشلُ في الإحساس بتأثير الأخبار في حياة الناس. فتغيير بسيط في خط…
  6. الذاتيتعلم الصحفيون أن يكونوا موضوعيين، وهذا أمر جيد؛ لأنه يمنعهم من اختلاق الحقائق. إنهم يحتاجون إلى نقل…
  7. مثال: فتاة النافذةاقرأ مطلع هذه القصة للصحفية لين ديغريغوري، التي فازت بجائزة بوليتزر عام 2009 عن فئة الفيتشر. المشهد…
غلاف كتاب «كيف تسرد قصة؟»

تدريبٌ فرديّعلى سرد القصة

جلسات واحدٌ لواحد، على منهج كتاب «كيف تسرد قصة؟» — لا محاضرة عامة، بل عملٌ على نصّك أنت، سطراً سطراً، حتى يصير قصةً تُقرأ إلى آخرها.

لشراء الكتاب:

ورقيأمازون السعوديةأمازون الإماراتأمازون مصربارنز آند نوبلإنديغو

إلكترونيأمازون كيندلآبل بوكسجوجل بلاي بوكس

ماذا نعمل عليه

  • فكرة القصة وبؤرتها: ما الذي تدور حوله فعلاً، وما الذي يجب أن يسقط منها.
  • المطلع والخاتمة: أوّل سطر يمسك القارئ، وآخر سطر يبقى معه.
  • الشخصية وصراعها، وإيقاع الجملة ومواضع قوّتها.

المسار كاملاً على نصوصك: خمس عشرة جلسة، جلسةٌ لكل محور. تبدأ من 1000 دولار.

وأفتح الآن 3 مقاعد لجلسةٍ أولى بلا مقابل، على أن تأذن لي بنشر رأيك فيها إن رضيتَ عنها.

ترسل نصّك قبل الجلسة بيومين، فأصل وقد قرأتُه.

احجز جلسة

نتّفق على الموعد والتفاصيل بالمراسلة.

مَن أنا — السيرة الذاتية