المحور الثامن: الشخصيات في القصة

خمسة عشر محوراً في سرد القصة الصحفية: من المفاهيم التي لا بدّ منها، إلى حواسّ الصحفي العشرة.

08المحور الثامن

الشخصيات في القصة

ما تستهدفه هو آذن الناس وليس أعينهم.

ما الذي ستتعلمه في هذا المحور؟

  1. 01الشخصيات المقنعة تضع وجهاً للقصة
  2. 02الشخصيات تجعل الجمهور يشعر بالقصة
  3. 03عن أي شخصية يجب أن تبحث؟
  4. 04الشخصية الجيدة المستعدة لإخبارك بأكثر مما تراه
  5. 05شخصيات صغيرة وقصص كبيرة
  6. 06كم شخصية تحتاجها في قصتك؟
  7. 07كيف تندهش؟

ابحث عن شخصيات لا تنسى

الشخصيات المقنعة تضع وجهاً للقصة بصورة لا يستطيع أي مصدر مسؤول أن يفعله.

الشخصيات تجعل الجمهور «يشعر» بالقصة، لا فقط معرفة المعلومات الواردة فيها.

الشخصيات تكون عادة أناساً من لحم ودم، لكنها قد تكون أيضاً أشياءً، مثل مبنى قديم أو كنيسة، مقبرة يتزايد عدد ساكنيها باطراد، أو منزل مهجور، أو قرية لم تفسدها التكنولوجيا، أو يمكن أن تكون حيوانات، مثل طير يحتضر.

انظر إلى هذه القصة عن «مازن الحمادة» للصحفية ليز سلاي

مقتطف — ليز سلاي

بجسده النحيل ووجهه الجزِع ودموعه الغزيرة، أصبح مازن الحمادة رمزاً لمعاناة ضحايا التعذيب السوريين. بعد هربه من سوريا إلى هولندا، سافر كثيراً، وروى للجمهور في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، قصصاً عن الفظائع التي تعرض لها خلال اعتقاله بسجن في دمشق.

ثم فجأة، وفي خطوة غامضة عصيّة على التفسير، لا بل ربما في خطوة انتحارية، عاد قبل نحو عام إلى سوريا، ليخاطر مرة أخرى بالوقوع في قبضة حكومة وحشية كان قد جاهد لشجبها.

اختفى مازن منذ ذلك الحين، تاركاً وراءه أسرة وأصدقاء هالهم تفسير الدافع وراء أن يُقْدم رجل مثقل بندبات جروحه الماضية، على العودة إلى أحضان جلّاديه. وما يخشونه هو دخوله مرة أخرى في كابوس نظام السجون في سوريا.

صورة لمازن الحمادة
مازن الحمادة

الشخصيات هي الآلية التي نستخدمها لإيصال المعلومة وسرد القصة. ففي نهاية المطاف، يتذكر الناس ما يشعرون به أكثر مما يعرفونه.

القصة مثل السلم. وأفضلها يمكنك التحرك عليها صعوداً ونزولاً.

في أعلى السلم توجد القصة العامة، أي السياق. وفي أسفل السلم يوجد الخاص والمحدد، أي الشخصية. أنت تبدأ القصة في المنتصف، ولا يهم كثيرًا أين تذهب أولاً، إلى السياق أم إلى الشخصية، لكن المهم ألا تراوح في مكانك على منتصف السلم.

في بقيّة هذا المحور

  1. سلم التجريدإن «سُلَّم التجريد» الذي قال به عام 1939 عالم اللغويات الأمريكي صموئيل إيشيا هاياكاوا في كتابه Language…
  2. ولكن عن أي شخصية ينبغي أن أبحث بوصفي صحفياً؟اجعلني أشعر بالقصة، ولن أنساها أبداً. أخبرني مجموعة أو كتلة من الحقائق، وستختفي من ذاكرتي في ثوانٍ. أفضل…
  3. الشخصية الجيدة المستعدة لإخبارك بأكثر مما تراهالشخصية الجيدة هي الشخصية المستعدة لإخبارك بأكثر مما تراه. إذا كنت تقف أمام حريق في منزل شخص ما، فأنت…
  4. شخصيات صغيرة وقصص كبيرة: ركّز على الأشخاص وليس الأحداثأسرد القصص المعقدة من خلال شخصيات صغيرة قوية تأثرت بأحداث القصة أو ساهمت فيها. وهذا التكنيك قديم قدم…
  5. كم شخصيةً تحتاج في قصتك؟اختر عدد الشخصيات التي تريد تضمينها في قصتك بناءً على طبيعة القصة. إذا كنت تريد أن تضفي على شخصية (صوت)…
  6. ..تذكّر هذاالقصة الجيدة بها جمل قوية، وجاذبيتها تزداد حين تضع أهم وأقوى جزء من الجملة في نهايتها. كتابة الجمل…
هذا المسار مبنيّ على كتاب «كيف تسرد قصة؟».