ملاحظة للقارئ: فكّك القسم الأول رواية باروت، وأعاد القسم الثاني بناء التاريخ من المصادر. ويطرح هذا القسم سؤالاً ثالثاً: هل طبّق باروت المنهج الذي أعلنه؟ ولا نحكم عليه هنا بمعاييرنا، بل بالمعايير التي قال إنه التزمها. وكثيرٌ من الحالات التالية عُرض بتفصيله في القسمين السابقين، فنجمعها هنا شواهدَ مرتّبة، ونحيل في كل حالة إلى موضع تفصيلها.
1ما وعد به باروت
1.1نصّ الوعد
يصف باروت منهجه في مقدمة الكتاب. فيقول إنه حرص «ما في وسعه على استيعاب أسس المدرسة "المنهجية" في بناء تدوين التاريخ باستخدام العديد من الوثائق»، مع «التحرر من منظورها الوضعي للتاريخ».
ثم يقول بعد صفحة:
باروت، ص32–33
الالتزامات الثلاثة في نصّ باروت: مظلَّلاً بالبرتقالي «النقد الداخلي والخارجي» و«لم يعتمد أي معلومةٍ مفردةٍ إلا في سياق احتماليتها ونقدها»، وبالأحمر «ولجأ دوماً حيثما أمكن إلى المعلومات المقارنة».1باروت، «التكوّن التاريخي الحديث للجزيرة السورية»، المقدمة، ص31–33.
وكرّر الجملة الأخيرة بصيغة المتكلم في مقابلةٍ مع صحيفة «البيان» سنة 2014.2«جمال باروت: غياب الدراسات التاريخية يعيق أبحاثنا»، «البيان»، 24 كانون الثاني 2014: «لجأت إلى المعلومات المقارنة، ولم أعتمد أي معلومة مفردة إلا في سياق احتماليتها ونقدها». albayan.ae فالوعد ثابتٌ عنه، في الكتاب وخارجه.
ويمكن جمع ما أعلنه في ثلاثة التزامات:
1
النقد الداخلي والخارجي
«القواعد التقليدية التي أرستها المدرسة "المنهجية" في النقد الداخلي والخارجي للوثيقة»
الاختبارهل سُئل كل مصدر عن تاريخه ونسبته، وعمّا يثبته فعلاً؟
المدرسة المنهجية مدرسةٌ تاريخيةٌ فرنسية من أواخر القرن التاسع عشر، وضعت قواعد للتعامل مع الوثيقة.
النقد الخارجي يسبق قراءة المضمون. يسأل: من كتب الوثيقة، ومتى، وأين؟ وهل هي أصلٌ أم نقلٌ أم ترجمة؟
والنقد الداخلي يسأل عن المضمون: ماذا تقول الوثيقة فعلاً؟ وما حدود ما تثبته؟ وهل صاحبها شاهدٌ أم ناقل؟
والمقارنة تعني وضع شهاداتٍ مستقلة بعضها إلى جانب بعض، لا مؤلفين ينقل أحدهم عن الآخر.
1.3الوثيقة الموسّعة وضماناتها
ويضيف باروت مفهوماً خاصاً به: «الوثيقة الموسّعة التي يبنيها الباحث من خلال حشدٍ من المعطيات والمؤشرات» حين لا تتوفر الوثيقة المباشرة. والمسعى مشروع، لكن الضمان الوحيد ألا تعكس الوثيقة المبنيّة فرضيةَ بانيها هو الالتزامات الثلاثة نفسها، كما شرحت الوقفة التاسعة من القسم الأول.
فالسؤال في هذا القسم: هل عملت الضمانات التي أعلنها؟
2النتيجة في لوحة واحدة
قسّمنا الالتزامات الثلاثة إلى سبعة معايير يمكن اختبارها. ثلاثة منها من نصّ باروت مباشرة: النقد الخارجي، والنقد الداخلي، والمقارنة. وأربعة تلزم عنها في كل عملٍ تاريخي: أن تتناسب النتيجة مع الدليل، وأن يُطبَّق معيار الإثبات نفسه على الجميع، وأن يستطيع القارئ مراجعة المصادر، وأن تكون المراجعة مستقلةً عن الإنتاج.
وهذه النتيجة قبل التفصيل:
سبعة معاييرستةٌ لم تتحقق، وواحدٌ تحقّق جزئياًلم يتحققتحقّق جزئياً
في الصفحة 92، مظلَّلاً بالبرتقالي، الفعل «أنشأ»، وبالأحمر السنة: 1885. وفي الصفحة 94، مظلَّلاً بالأحمر أيضاً، تصير 1885 سنة «النويات الأولى»، ويصير التطوير إلى وحداتٍ منظومية «بالعام 1891». والدراسات المتخصصة تجعل البداية نفسها سنة 1890.
4النقد الداخلي
النقد الداخلي يسأل ماذا يقول المصدر فعلاً. وفي الحالات الأربع التالية يحيل باروت إلى مصدرٍ موجود، لكن المصدر لا يقول ما نُسب إليه، أو يقول أقلّ منه.
3
97% منذ ذلك الوقت وحتى الآن
باروت، ص69–70
ما يقوله باروت
طبيعة النهر حدّدت «دائماً» تركّز السكان حوله «منذ ذلك الوقت وحتى الآن»، في شريطٍ «يتركز فيه ما لا يقلّ عن 97 في المئة منهم».
ما تُظهره المصادر
الرقم في المرجع المحال إليه من تعداد سنة 1981، ويخصّ محافظة دير الزور، ويجمع وادي الفرات (86%) ووادي الخابور (11%).
الحكمإحصاءٌ لمحافظةٍ واحدة في سنةٍ واحدة صار قانوناً جغرافياً يمتد قرنين.
«أظهرت تقارير العقيد تشيسني بين عامي 1835 و1837 أنه لم يكن هناك من قرية واحدة عامرة في وادي الفرات» إلا الدير.
ما تُظهره المصادر
الإحالة إلى وسيطين فرنسيين، لا إلى تشيسني. وفي كتاب تشيسني نفسه تقرير لينش، من البعثة نفسها، عن قريةٍ كبيرةٍ محصّنة سنة 1835، وعن قبائل تزرع حول الرقة.
الحكمشاهدٌ يصف مساره، صار حكماً على وادٍ كامل. وعضوٌ في البعثة نفسها ينقضه.
وأوضح ما يكشف هذه الطرق تعارضٌ داخل الكتاب نفسه. ففي ص50 «هُجِر الإقليم تماماً». وبعد ثلاث صفحات، في ص53–54، يعدّ باروت الجزيرة العليا والأوسط «أحد أبرز تلك الأقاليم المخرّبة» في القرن السادس عشر. والإقليم الذي هُجر تماماً لا يبقى فيه ما يُخرَّب. والكتاب لا يقول أيّ الجملتين تُقيَّد. وفصّلنا ذلك في الوقفة الثانية من القسم الأول.
7معيار واحد للجميع
يحسن باروت تفكيك روايات الأصل. والسؤال: هل يطبّق الأداة نفسها على كل الروايات؟
الرواية
الموضع
دليلها
كيف يعاملها باروت
الأصل العربي لعشائر كردية
ص48
رواية الجماعة عن نفسها
يفكّكها بابن خلدون، ويسمّيها «تخيّلاً»
وجود طيّ في القامشلي قبل الفتح
ص60
«لا دليل غير الدليل الأنثروبولوجي»
يثبتها في الجملة الرئيسة، ويضع التحفّظ في جملةٍ تابعة
نقل فخذ «حجي» من طيّ
ص92
خبر النقل
يقرأ النقل نقلاً، لا أولَ وجود
العشائر الكردية في شمال شرق الجزيرة
ص123
مجال تجوال الملّية حول رأس العين (ص89)، وتمركز عشائر كردية في قضاء رأس العين (ص67)، بنصّ الكتاب نفسه
يجعلها عشائر «اضطرت إلى الهجرة» من جنوب شرق الأناضول
الرواية الأولى والثانية من النوع نفسه: جماعةٌ تروي أصلها. فكُّكت الأولى، وقُبلت الثانية. والقاعدة الصحيحة في الثالثة، أن النقل لا يدلّ على أول وجود، لم تُطبَّق على الرابعة.
ولا يعني ذلك أن باروت ينكر الوجود الكردي. فهو يوثّقه في مواضع كثيرة من كتابه. لكن هذه الشواهد لا تعمل في النتيجة: تُذكر، ثم يُستأنف السرد كأنها لم تُذكر. وتفصيل ذلك في الوقفة الثامنة من القسم الأول والفصل السادس من القسم الثاني.
8الشفافية
يُحسب لباروت هنا الكثير. ففي الفصل الأول 313 حاشية، أكثرها بالمجلد والصفحة. ويسمّي شهوده الشفويين بأسمائهم. ولولا دقة إحالاته لما أمكن اختبار كتابه.
لكنه يعتمد في ثلاثة مواضع على محفوظاتٍ خاصة لا يستطيع القارئ الوصول إليها: برقياتٍ من أرشيف عائلة إبراهيم باشا،3باروت، ص97، الحاشية 210. وصورةٍ اطّلع عليها في الأرشيف نفسه،4باروت، ص98، الحاشية 219. وسطورٍ بخط مرعي باشا الملاح عند حفيده.5باروت، ص108، الحاشية 251.
باروت، ص97، الحاشية 210
باروت، ص98، الحاشية 219
باروت، ص108، الحاشية 251
مظلَّلاً بالبرتقالي مكان المادة في كل حاشية، وبالأحمر ما تصفه. ولا رقم وثيقة في أيٍّ منها، ولا صورة منشورة.
لا أرقام وثائق في هذه الحواشي، ولا صور، ولا نصوص منقولة، ولا طريق إلى المراجعة. والمادة قد تكون قيّمة. لكنها في صورتها الحالية غير قابلةٍ للتحقق.
ويلاحظ القارئ اسمين في هذه الحواشي. وسيعودان في الفصل التالي.
9من راجع الفصل؟
في أول الفصل الأول من الكتاب حاشيةٌ بنجمة، تسمّي من قرأه وحكّمه:
باروت، ص37، الحاشية بالنجمة
مظلَّلاً بالبرتقالي «قرأ هذا الفصل وحكّمه»، وبالأحمر أسماء المحكِّمين الثلاثة، ثم عمل عمرو الملاح على وثائق الأرشيف العثماني وترجمتها. ومظلَّلاً بخطوط رأسية اسم وجيه كوثراني، صاحب «المنظور الأساسي» للفصل.
وفي المقدمة يقول باروت إن حواراته مع وجيه كوثراني وسيّار الجميل كان لها «أبلغ الأثر في بناء الفصل المطوّل الأول»، وإن عمرو الملاح راجع محفوظات الأرشيف العثماني وترجمها له، وإن آزاد أحمد علي في مقدمة «القرّاء النوعيين» الذين راجعوا بعض الفصول.6باروت، المقدمة، ص21–22.
فإذا وضعنا الأدوار التي يذكرها الكتاب نفسه في جدول:
الشخص
مصدرٌ في الفصل
صاحب أرشيف أو شاهد
بنى المنظور أو ترجم
حكّم الفصل
سيّار الجميلثلاثة أدوار من أربعة
أكثر من عشر حواشٍ، منها بنود «المعاهدة» (ح52) ومقابلةٌ معه (ح20)
—
حواراتٌ لها «أبلغ الأثر في بناء الفصل» (ص21)
قرأ الفصل وحكّمه (ص37)
وجيه كوثرانيدورٌ واحد من أربعة
—
—
«أثرٌ ملموس في صوغ المنظور الأساسي» (ص37)
—
آزاد أحمد عليثلاثة أدوار من أربعة
كتابه عن العمارة الطينية، وعليه يقوم الحكم الأخير في الفصل (ح313)
أرشيف عائلة إبراهيم باشا (ح210 و219)، وشاهدٌ شفوي (ص22)
—
قرأ الفصل وحكّمه (ص37)، وفي مقدمة «القرّاء النوعيين» (ص22)
عمرو الملاحثلاثة أدوار من أربعة
—
أرشيف جدّه مرعي باشا الملاح (ح251)
ترجم ما يحتاجه البحث من وثائق الأرشيف العثماني (ص37)
قرأ الفصل وحكّمه (ص37)
كل خانةٍ ممتلئة مأخوذة من نصّ الكتاب، والموضع بين قوسين. وتحت كل اسم عدد الأدوار التي يجمعها من الأربعة. ولم نحسب الإحالات العابرة، كمقال عمرو الملاح عن الرتب العثمانية (ص98)، ولم نحسب حوارات وجيه كوثراني (ح161) مرتين.
لا إخفاء هنا. فباروت يعلن هذا كله بنفسه. والمسألة ليست الشفافية، بل الاستقلال.
فالمراجعة المستقلة تحتاج إلى من يقف خارج دائرة إنتاج المادة. وفي هذا الفصل، المحكِّم مصدرٌ يُستشهد به، وصاحب أرشيفٍ بُني عليه، ومترجم وثائقه العثمانية، وشاهدٌ شفوي.
ويُرى ذلك في موضعين. الأول بنود «المعاهدة» البدليسية، التي يصفها باروت بأنها «أول معاهدة تعقدها الدولة العثمانية مع الإمارات والعشائر». وهي مأخوذةٌ من كتاب سيّار الجميل، لا من وثيقة عثمانية.7باروت، ص52، الحاشية 52: «انظر بنود المعاهدة لدى: الجميل، العثمانيون وتكوين العرب، ص343». والجميل محكِّم الفصل.
والثاني الحكم الذي يُختم به الفصل: «التشكّل الحقيقي للقرى لن يتم قبل أواسط القرن العشرين». وحاشيته تحيل إلى كتاب آزاد أحمد علي عن العمارة الطينية.8باروت، ص124، الحاشية 313: «علي، أنماط العمارة الوطنية، ص221». وآزاد أحمد علي محكِّم الفصل أيضاً.
باروت، ص124، الحاشية 313، على جملة «التشكّل الحقيقي للقرى لن يتم قبل أواسط القرن العشرين»
ولا نعرف إجراءات التحكيم في المركز الناشر. والكتاب يذكر مراجعين آخرين، منهم محمد أكرم القش للجوانب السكانية، وصقر أبو فخر للمسودة الأخيرة. ولا نقول إن تداخل الأدوار سبّب أخطاءً بعينها. نقول إنه ينزع عن القارئ وسيلةً كان يحتاجها للتحقق. ويكتب باروت: «أما الأخطاء المحتملة فيتحمل الباحث وحده المسؤولية عنها».6باروت، المقدمة، ص21–22. وهذه عبارةٌ نأخذها على ظاهرها. وتفصيل ذلك في الوقفة التاسعة من القسم الأول.
10الحصيلة
10.1ما التزم به باروت
يجب أن يُسجَّل هذا أولاً.
ينتقد باروت مصادره حين يفعل، ويحسن ذلك. فهو يردّ خبر زاخوبي عن سيطرة إبراهيم باشا على دمشق (ص112).
ويورد ما يخالف روايته. فيذكر إخفاق برنامج الإسكان الأول بين 1720 و1725 (ص55)، وهجر قرى أرسلان باشا حين انسحب جنود الحراسة (ص71)، وربا الخمسين إلى المئة في المئة واحتقار «الشاوي» (ص74–75)، وعنف الحميدية ضد الأرمن وانتزاع أراضيهم (ص95). ويقرّ بأن رقم الجباية الرسمي لا يعكس الإنتاج (ص118).
ويحسن تفكيك روايات الأصل (ص48). ويعترض على ترنون، ويسمّي قرىً كردية وسريانية (ص122–123). ويسمّي مصادره المكتوبة والشفوية.
10.2أين أخفق
النتيجة في لوحة المعايير: ستة معايير لم تتحقق في الحالات التي فحصناها، وواحدٌ تحقّق جزئياً.
وهذه ليست هفواتٍ متفرقة. فهي تتجه كلها إلى جهةٍ واحدة: تقوّي رواية الخراب ثم الإعمار من مركزٍ نهري، وتضعف ما يدلّ على عمرانٍ أقدم في الجزيرة العليا.
10.3الجواب
هل طبّق باروت المنهج الذي أعلنه؟
في المواضع التي فحصناها: لا. لم يُطبَّق على نحوٍ يمكن الدفاع عنه.
وحدود هذا الجواب واضحة. فهو يخصّ الفصل الأول من الكتاب، أي الصفحات 37–124. ولا يصحّ تعميمه على الفصول الأخرى قبل فحصها.
خاتمة الدراسة
ما انتهت إليه الأقسام الثلاثة
بدأت هذه الدراسة بجملةٍ واحدة من كتاب باروت: «التشكّل الحقيقي للقرى لن يتم قبل أواسط القرن العشرين». وانتهت إلى ثلاث نتائج.
الأولى: الإطلاقات التي تقوم عليها رواية الخراب لا تصمد أمام مصادرها. فلا «هُجِر الإقليم تماماً»، ولا «لم يكن هناك من قرية واحدة عامرة»، ولا «97 في المئة منذ ذلك الوقت»، ولا «معظم القرى» أُنشئت فوق المركز الإداري.
الثانية: الجزيرة العليا كانت مجالاً مأهولاً قبل مشروعات الدولة، تتبدّل فيه السلطات والجماعات ومواضع الإقامة. وهذا ما عرضه القسم الثاني من المصادر مباشرة.
الثالثة: الضمانات التي أعلنها باروت لم تعمل في المواضع التي كان يحتاجها فيها أكثر من غيرها.
ولم تنقض الدراسة أصل الوقائع. فقد وقع خرابٌ شديد، وتراجع العمران القروي على الفرات في مراحل معيّنة، وكان للتدخل العثماني في القرن التاسع عشر أثرٌ كبير، ونمت مراكز حديثة في الجزيرة في العهد الفرنسي. والمطلوب ليس أن تحلّ دعوى الاستمرار الكامل محلّ دعوى الفراغ التام، فالأولى بلا دليلٍ أيضاً. المطلوب أن يُكتب لكل حوضٍ تاريخه، وأن يُطبَّق على كل جماعةٍ المعيار نفسه.
ويبقى ما لم نصل إليه. فلا يوجد مسحٌ أثريٌّ مؤرَّخ لسهول الحسكة وحوض الخابور بين 1400 و1800. ولم تُقرأ دفاتر التحرير العثمانية لهذه المنطقة قراءةً منهجية. ولم نصل إلى أطروحة كريستيان فيلو، التي يقول باروت إنه اعتمد عليها كثيراً.9باروت، المقدمة، ص32. وما نستطيعه أن نقول إن الدليل الذي قدّمه باروت لا يكفي لحكمٍ سكانيٍّ شامل.
هذا الكتاب جهدٌ كبير، ولا بديل له في المكتبة العربية. والدراسة ليست دعوةً إلى إسقاطه، بل إلى مراجعته بالمعايير التي أعلنها هو. وأكثر ما احتجنا إليه لنقده موجودٌ في متنه وحواشيه، بقلم مؤلفه. وهذه شهادةٌ له لا عليه.