القصة.. كيف تصبح قصة؟
لا صراع، لا تغيير، لا قصة


القصة لا تأخذ زخمها حقاً، إلا عندما يقرر البطل إحداث تغيير!
قد يكون التغيير واقعياً:
الفوز بقلب شخص ما، أو إلحاق الهزيمة بشخص آخر (شرير)، أو ربما تأمين لقمة العيش، أو البقاء على قيد الحياة، أو تعلم شيءٍ ما.. إلخ.
وقد يكون داخلياً، أو ذهنياً، أو نفسياً:
تغيير طبعٍ ما، أو التغلب على الكآبة، أو الميول الانتحارية، أو تدريب النفس وضبطها، أو عيش قصة حب متكاملة والمحبوب لا يدري عنها شيئاً.. إلخ
القصة تبدأ بشخصية (البطل) تسعى إلى شيء ما، وتصبح الحبكة: هل سيحصل على ما يريد؟
قد تكون القصة حول محاولة تغيير فشلت، وكان لهذا الفشل تبعاته.
والقصة؛ أية قصة، يمرّ بطلها بمراحل.
جوزيف كامبل، الباحث في الأساطير، اكتشف في كتابه «The Hero’s Journey» أن القصص جميعها، بغض النظر عن الثقافات، تمر بالمراحل ذاتها.
القصة لا تصبح قصة بدون وجود صراع، فمن دون صراع لن يكون هنالك تغيير (أو محاولة تغيير)، ومن ثم لن تكون هنالك قصة أساساً.
1
المراحل التي يمر بها بطل القصة أو الشخصية الرئيسية.
حياة عادية روتينية
Ordinary World
أسئلة متعلقة: أين يقيم البطل؟ كيف يبدو عالمه في البدايات؟
المرحلة الأولى في رحلة البطل هي «عالمه العادي الروتيني» الذي يتيح فهم شخصيته بالتعرف إلى دوافعها ورغباتها ومشكلاتها وعيوبها.
في كل قصة ثمة مشكلة تعكر فجأة صفو العالم العادي الروتيني للبطل؛ ملاذه الآمن، وتكسر التوازن فيه. ولا يجد البطل خيارات أمامه سوى أن يبدأ رحلة يغادر فيها عالمه الروتيني الذي يعرفه، إلى «عالم خاص» آخر ليس له عهد به. هناك يحاول حل المشكلة التي طرحتها القصة في بداياتها أو يحلّها، ويستعيد التوازن. «العالم الخاص» ليس بالضرورة أن يكون مادياً وخارجياً، قد يكون نفسياً وداخلياً.
2
دعوة للتغيير
Call to Action
أسئلة متعلقة: ما الذي كسر التوازن والروتين في حياة البطل؟ من هو رسول الدعوة إلى التغيير؟
المرحلة الثانية أو «الدعوة إلى التغيير»؛ هي العجلة التي تقود القصة، تحرّك المياه الراكدة، وتخلخل التوازن في عالم البطل، وتضع أمامه تحدياً عليه إنجازه. «الدعوة إلى التغيير» قد تكون: رسالة، إعلاناً، عاصفة مفاجئة، ظهوراً شريراً، وفاة، اختطافاً.. إلخ. وقد يحتاج البطل إلى سلسلة من «دعوات إلى التغيير» قبل أن يدرك أخيراً أنه لا مفر من مغادرة عالمه الروتيني إلى «العالم الخاص» ومواجهة التحدي هناك. «دعوات التغيير» قد تكون متضاربة أحياناً، وعلى البطل اختيار إحداها.
3
رفض التغيير
Refusal of the Call
أسئلة متعلقة: ما هي مخاوف البطل من التغيير؟ لماذا يرفضه؟ ماذا يتطلب لتغيير رأيه؟
البطل يرفض التغيير عادة، بسبب المخاوف وعدم اليقين. فهو في هذه المرحلة غير مستعد للتغيير، ويفضل البقاء في عالمه الروتيني وملاذه الآمن.
«رفض التغيير» يضيف المزيد من التشويق على القصة، فهو يجسد الأخطار التي تكتنف الرحلة.
أحياناً، قد يكون البطل مستعداً ومتحمساً للتغيير، لكن أصدقاءه وداعميه يعبرون عن مخاوفهم من الرحلة. كلما كان هنالك رفض للاضطلاع بدعوة التغيير، تزداد الرهانات لدى الجمهور، وينخرط أكثر في القصة إلى أن يستنفد البطل الخيارات، ولا يعود أمامه سوى قبول دعوة التغيير وخوض الرحلة.
4
اللقاء بالناصح
Meeting the Mentor
أسئلة متعلقة: مَنْ يرشد البطل وينصحه؟ كيف يساعده؟
يلتقي البطل بالناصح أو المرشد للتغلب على مخاوفه وكسب بعض الثقة التي ستساعده على اجتياز العتبة الأولى من التغيير. الناصح أو المرشد عادة يكون شخصاً سبق أن خاض رحلة التغيير، يعرف أخطارها، ويستطيع نقل معارفه للبطل. قد يكون الناصح شخصاً حقيقاً، وقد يكون مرشداً داخلياً في العقل الباطن للبطل، أو حتى مجرد أداة تساعد البطل على تقبل الدعوة إلى التغيير.
5
أسئلة متعلقة: حتى الآن، ما الذي كسبه وما الذي خسره؟
اجتياز العتبة الأولى
Crossing the First Threshold
«اجتياز عتبة العبور الأولى» يشير إلى أن البطل تقبّل أخيراً دعوة التغيير. وهو الآن مستعد لعبور البوابة التي تفصل عالمه العادي الروتيني عن «العالم الخاص» بأخطاره كافة.
اجتياز هذه العتبة يتطلب أحياناً أكثر من مجرد التغلب على المخاوف. أحياناً يكون هنالك «حدث» ما يدفع بالبطل رغماً عنه إلى اجتياز العتبة الأولى والدخول في «العالم الخاص».
قد يكون هذا الحدث بفعل قوى خارجية، أو دوافع داخلية.
6a
التجارب
Trials
أسئلة متعلقة: كيف يتعلم من تجاربه؟ ما الذي يفعله في العالم الجديد بعد اجتياز العتبة الأولى؟
6b
الأصدقاء / الحلفاء
Allies
أسئلة متعلقة: مَنْ هم؟ كيف يكمّلون البطل؟
6c
الأعداء
Enemies
أسئلة متعلقة: البطل يجابه مَنْ وماذا؟ هل الأعداء يشبهون البطل في شيء ما؟
7
الإنجاز / الاستعداد
Fulfilment
أسئلة متعلقة: اكتملت التجارب والتدريب. البطل مستعد الآن للتغيير الكبير. ما الذي تعلمه/ خسره حتى الآن؟
بعد «اجتياز العتبة الأولى» إلى «العالم الخاص»، يخوض البطل التجارب، ويكوّن الأصدقاء، ويصطدم مع الأعداء، ويتعلم قوانين العالم الجديد.
قد يكون هذا العالم عالماً واقعياً حقيقاً، وقد يكون خيالياً داخلياً. مرحلة التجارب والأصدقاء والأعداء، هي مرحلة الاحتكاك الأولي للبطل مع «العالم الخاص»، حيث يكون انطباعاته ونظرته، ويختبر قدراته ومهاراته.
قد يكتشف في هذه المرحلة أيضاً أنه لا يزال يحتاج إلى مزيد من التدريب استعداداً لـ«المحنة» القادمة.
8
الرهبة والترقب
To the Inner Cave
أسئلة متعلقة: ما الذي يكاد البطل أن يواجهه؟ كيف يستعد للمحنة؟
اكتمل استعداد البطل. لكن قبل خوض غمار لحظة «التغيير» الكبرى، يحتاج إلى لحظة يختلي فيها إلى نفسه استعداداً، في لحظة «رهبة وترقب»، لمواجهة أعظم مخاوفه في العالم الجديد؛ «العالم الخاص».
9
المحنة
The Ordeal
أسئلة متعلقة: هذه مرحلة المواجهة مع العدو (التغيير). كيف جرت؟
هذه المرحلة هي اللحظة الكبرى؛ اللحظة التي قد يختبر فيها البطل «الحياة» و«الموت»، ويواجه فيها أعظم مخاوفه، وأصعب تحدياته. قد تكون هذه اللحظة، لحظة موت؛ لحظة انهيار علاقة حب، لحظة الإقدام على خطوة كان البطل يحسب لها ألف حساب.
10
المكافأة
The Reward
أسئلة متعلقة: ماذا كسب البطل؟ كيف تغير؟
في هذه المرحلة، يكون البطل قد تغلب على أكبر مخاوفه، وتجاوز الأزمة الكبرى التي واجهته، والآن حان وقت الاحتفال بالجائزة. الجائزة قد تأتي بأشكال مختلفة: النجاة من موت محقق، عودة الحبيب إلى الأحضان.. إلخ. مع ذلك، القصة لم تنته عند هذا الحد. لا تزال هنالك قوى، جهات، ظروف، تحاول اختطاف الجائزة من البطل.
11
العودة / العواقب
The Road Back
أسئلة متعلقة: لم تنته القصة بعد. ما العواقب / التبعات التي ينبغي أن يواجهها؟
على البطل الآن إكمال رحلته والانتقال من «العالم الخاص» إلى «الحياة العادية الروتينية». لكن هذا الانتقال ليس بالأمر اليسير، إذ إن نجاحه في «العالم الخاص» قد يحول دون ذلك، فهنالك تبعات للنجاح، وينبغي أن يدفع ثمنها قبل أن تعود حياته إلى إيقاعها «الاعتيادي»، وعليه أن يجتاز عتبة أخرى؛ عتبة ينبغي أن يضحي فيها بشيء ما كي تعود الحياة إلى طبيعتها.
12
الولادة الجديدة
Resurrection
أسئلة متعلقة: ما العتبة الأخيرة التي يخوضها؟ كيف غيرته إلى الأبد؟
في هذه المرحلة، يدرك البطل أن حياته لن تعود إلى إيقاعها العادي إلا إذا قام بتضحية كبيرة؛ تضحية ستكون بمثابة «ولادة جديدة» له، فهو لن يعود إلى «الحياة العادية» تماماً كما غادرها في البداية، فثمة شيء ما قد تغيّر، وإلى الأبد، وعليه أن يقدم «أضحية التغيير».
قد يكون هذا التغيير واقعياً، وقد يكون نفسياً أو عقلياً.
13
الخاتمة
Conclusion
أسئلة متعلقة: ما هي تبعات الرحلة بأكملها؟
اكتملت الرحلة. قدم البطل «أضحية التغيير» الأخيرة، وصار من حقه العودة إلى روتين حياته العادية، لكنه يعود ومعه «إكسير الحياة». قد يكون هذا «الإكسير» حباً، أو حكمة، أو حتى مجرد «بقائه على قيد الحياة» خلال «المحنة» التي خاضها في «العالم الخاص».
قد يستخدم البطل هذا «الإكسير» لدمل جروحه التي أصيب بها خلال الرحلة، أو قد يكشفه لأشخاص آخرين هم أيضاً على وشك أن يبدؤوا رحلتهم الشخصية في التغيير.
منحنى نمو الشخصية الرئيسية (البطل) في القصة
اجتياز العتبة
الأولى
العالم العادي الروتيني
دعوة إلى التغيير
تجارب، أصدقاء، أعداء
حياة روتينية
العودة /
العواقب
العالم الخاص

تزيل الغموض عن مستقبل محتمل
القصص بطبيعتها واضحة ومحددة.. لذلك هي قصص. لأنها تدور حول أشياء محددة تحدث لأشخاص محددين. إن لم تكن واضحة، فهي ليست قصة، إنها مجرد مفاهيم سامية متعالية.
القصص هي إزالة الغموض عن مستقبل محتمل.. مستقبل يريد الناس أن يصلوا إليه.
تذكر..
الكل يريد أن يتغير..
الكل يريد أن يصبح
شخصاً مختلفاً،
شخصًا أفضل،
أو ربما ببساطة
شخصاً أكثر تقبلًا لذاته.
قصصك ستساعده على ذلك.
القصص
لا تفترض أبداً أن الناس يدركون دائماً ماذا يريدون أن يفعلوا بحياتهم.
معظمنا لا يدري، وإن فعلنا، فلا نعرف كيف نغير حياتنا.
القصص تخبرنا كيف نفعل ذلك.
عندما يستمع الناس إلى قصة تسردها، هم عملياً يريدونك أن تأخذهم إلى مكان ما.
تذكر ذلك دائماً:
القصص تؤثر في الناس، تفتح عقولهم على الاحتمالات، تحذرهم من العقبات ومشاق الرحلة، تقدم لهم الخيارات، تهيئهم نفسياً وعقلياً على أنهم أيضاً قادرون على التغيير، على الإنجاز، على تخطي الصعاب..
وقبل كل شيء القصص تلهم الناس.
تفتح لهم نافذة على ما يمكن تحقيقه في المستقبل القريب أو ربما البعيد.. لا يهم.

٤/١٢/٢٤
خرج من منزله، ولم يعد
رشاد عبد القادر
قصة تدور أحداثها في ديسمبر 2024، توثق سقوط حلب والتحالفات المتشابكة التي شكلت مصير المدينة. في قلب هذا الفوضى، يقف مقاتل حرية مسنّ، كان يأمل أن يتجاوز معارك الماضي، لكنه دفع الثمن الأغلى عندما طرقت الحرب بابه مجدداً.

١٢/٤/٢٤
اللعبة التي علمتني سرد القصة
نحن نتابع الأخبار لنتعرف على الوقائع، ونحصل على المعلومات، لكننا ننجر إلى القصص المرة تلو المرة؛ لأننا نحتاج إلى معرفة ما يعنيه تموضعنا داخل تلك الوقائع والمعلومات.

٥/٣/٢٤
هل يمكن أن تنقرض الصحافة؟
التهديدات الوجودية التي تواجهها الصحافة، تفوق ما قد يتسع له فيلم رعب ذي ميزانية كبيرة. حقاً، لطالما كان الأمر كذلك.

٢٦/٩/٢٢
ترتيب الكلمات في الجملة
لم يحظَ نظام الجملة العربية بالدراسة الكافية لدى نحاة «عصور الاحتجاج» الذين أرسوا قواعد اللغة. فلا تجد بين كتبهم الكثيرة، كتاباً عن الجملة العربية، أو حتى فصول من كتاب.

٨/٩/٢٢
بناء الجملة في اللغة العربية
«العربية» تطوّرت بخصائصها في الإيجاز كلّما وجدت إليه سبيلا. لذلك قالت العرب «خَيْرُ الكلام ما قِلّ ودَلّ»، فمتى ما أمكن أن يكون الكلامُ جملةً واحدة، كانَ أَوْلَى من جعله جملتين «من غير فائدة».

٥/٩/٢٢
غاية اللغة الوضوح
متعة القراءة ليست في الوصول إلى ما تقوله الجملة لفظاً، إنما في استكشاف ديناميكيات التفاعل بين مكوّناتها

٢٢/٨/٢٢
مرونة «العربية».. لوثة لغة الصحافة
في العربية تجد التقديم والتأخير والإضمار والتقدير والحذف، وأن حرفاً واحداً يحلّ محل جملة بأكملها، وأن الزمن «مطّاط» فيمكن لصيغة المضارع أن تشير إلى الزمن الماضي أو العكس.

٣٠/١٢/٢١
نعم، لم يكن عادياً
طوّرنا نحن البشر القدرة على خلق القصص والإيمان بها. طوّرناها لأن السرد يستطيع تجاوز «هنا، الآن» من خلال تعريف الأفراد بمواقف تتجاوز تجاربهم اليومية.

٢١/٥/٢١
دع الكلمات والجمل تتصادم
المعنى يتوالد في التصادم بين الجمل، وليس كما تعتقد بأنه فكرة في دماغك يمكنك إيصالها عبر «وعاء» يسمى الجملة.

١٤/٥/٢١
الجُمَل.. ممثلون يؤدون الدور ويغادرون خشبة المسرح
لماذا التركيز على الجمل وليس الخبر أو القصة ككل؟ لأن عملك ككاتب هو بناء الجمل؛ معظم وقتك ستقضيه في إنشاء الجمل في عقلك، ألم يخبروك بذلك؟ هذه هي حياة الكاتب.

١٢/٥/٢١
الكتابة تجعلك إنساناً
الكاتب يستخدم كل شيء. يستخدم خياله، وغريزته، وعقله، وحواسه، وخبراته، وعلاقاته، وكلماته، وكل قصة تشرّبها منذ طفولته. قد تكون الكتابة عندك مهنة أو هواية أو ربما طموحاً. ولا يهم الطريق الذي تختاره، فبكل الأحوال الكتابة ستجعلك تعرف أكثر وتشعر أكثر. الكتابة ستعظِّم الإنسان بداخلك وتكثّفه.

٦/٥/٢١
الصقور الحوّامة..
اكتب كي تفاجئ نفسك حتى وإن كانت المفاجأة سيئة. «لديك الحرية. لديك الخيار. استخدمه. شجّع الآخرين على النزول عن غصن الشجرة. استثمر بعض الوقت والاهتمام للنظر فيما أنت ذاهب إليه. ولكن بعد ذلك انزلق. تحسّس تيار الهواء الصاعد. وحلّق».

٣/٥/٢١
تمرين في اللغة
الكتابة الجيدة لا تأتي بالفطرة. والجملة الواضحة ليست من قبيل المصادفة، إذ نادراً ما تأتي من المحاولة الأولى أو الثانية أو حتى الثالثة. إذا وجدت الكتابة صعبة، تذكّر هذا في لحظات اليأس: ذلك لأنها بالفعل صعبة.

٣٠/٤/٢١
الأفعال.. تلك القوة المهدورة صحافياً
الصحافة أساساً تدور حول الأفعال. وقوة الأفعال في أنها مرتبطة بزمن له بداية ونهاية، وبها حركة من النقطة «أ» إلى النقطة «ب»؛ ما يضفي الأكشن (أو التشويق إذا أردت) إلى السرد في النص. استبدال الأفعال بصيغة المصدر ينزع عن السرد دسمه.

٢٥/٤/٢١
للعالقين في منتصف السُّلَّم.. ثمة مَخْرج
أن تكون كاتباً جيداً عليك صعود سُلَّم اللغة وهبوطه باستمرار؛ إياك الوقوف في منتصفه للرقص. في أعلى السُّلَّم اللغة مجرّدة كالحرية والمعرفة، وفي أسفله اللغة مادية مرتبطة بالحواس كالشجرة والصخرة.

٢٢/٤/٢١
البساطة مفتاح الصحافة الجيدة، لكن ليس دائماً
الكلمة البسيطة والجملة القصيرة والتركيب اللغوي الواضح لا غنى عنها في الموضوعات المعقدة والمبهمة والغريبة، لجعلها مفهومة بل و”مألوفة” عبر قوة الشرح. ولا أريد التحدث عنها اليوم. ما يأسرني أكثر أن الصحافي الجيد يستطيع أيضاً أن يجعلَ البسيطَ «معقداً»، ويترك أثراً جيداً لدى القارئ.

٢١/٤/٢١
صحافة «قال وأضاف».. لديك خيارات أكثر من ذلك
التقارير توصل المعلومات، القصص تخلق التجربةَ. التقارير تنقل المعرفة، القصص تنقل القارئ نفسه، عابرةً الزمان والمكان. التقارير تدلّنا على الحدث، بينما القصص تضعنا داخل الحدث.

٢٠/٤/٢١
علامات الترقيم.. إيضاح وإثارة
أما وقد تحدثتُ عن الجَوْر الذي لحق بـ”الجملة الطويلة” وما أثاره من “غيرة” المدافعين عن ميراث استخدام الجملة القصيرة في الراديو أو التلفزيون، أجدها فرصة مناسبة لتناول علامات الترقيم التي ترسم بداية الجملة ونهايتها وتضبط إيقاعها ومساحتها، وكثيراً ما يُساء فهمها واستخدامها.

١٨/٤/٢١
لا تخشَ الجملة الطويلة
الطول سيجعل الجملة السيئة أكثر سوءاً، لكنه سيجعل الجملة الجيدة أكثر بهاءً. نصائح لاستخدام الجملة الطويلة بذكاء في الكتابة.

١٦/٤/٢١
طريق الإقناع معبّد بالتفاصيل
وصف الروائي جوزيف كونراد Joseph Conrad ذات مرة مهمته في الكتابة قائلاً: “بقوة الكلمة المكتوبة، أريد أن أجعلك تسمع وتشعر، وقبل كل شيء أن أريد أن أجعلك ترى”.

٢/٤/٢١
في لعنة المعرفة
صحافياً، تعني “لعنة المعرفة” عدم قدرة الصحافي على استيعاب أن القارئ لا يمتلك المعارف التي يمتلكها هو نفسه. والمشكلة تنبع أساساً من أن المرء كلما عرف شيئاً نسي الصعوبات التي واجهته في معرفة ذلك الشيء.

٢٥/١٠/٢٠
كيف تكون مكتشفاً للمشاكل؟
الطلب في سوق العمل لن يكون على الذين يحلون المشاكل، بل على مكتشفي المشاكل. حل المشاكل سيكون مهمة سهلة ووظيفة الذكاء الاصطناعي.

٢٦/٧/٢٠
الفضول والألفة في الصحافة
البشر كائنات معقدة؛ فهم فضوليون ومحافظون؛ متعطشون لأشياء جديدة ومنحازون للأشياء المألوفة. والألفة، كما يقول صاحب كتاب Hit Makers ليست النهاية. إنها مجرد بداية فقط.

٢١/٧/٢٠
في مديح الثقة
إن المبدأ الأول للصحافة – سعيها غير المتحيز نحو الحقيقة – هو في نهاية المطاف ما يميز الصحافة عن أشكال الاتصال الأخرى. فالحقيقة ليست كاملة أبداً، إنما في طور التشكل دائماً مع كل قصة جديدة.

٢٢/٦/٢٠
لسنا وحدنا.. فالعالم مثلنا أيضاً
أنت كفرد تتوهم أنك تعرف أكثر مما كان يعرفه صياد قبل آلاف الأعوام، لكن الحقيقة أن معارفك بحاجياتك في عالمك أقل بكثير من معارفه بحاجياته في عالمه. فنحن في عالمنا المعاصر نعتمد على خبرات الآخرين في تلبية جميع احتياجاتنا تقريباً.

١٨/٦/٢٠
نحتاج إلى 3 بالمئة فقط لإحداث التغيير
عند كل مفترق حضاري، كان هنالك شخص مختلف، يفكر بطريقة مختلفة، ويريد إنجاز شيء مختلف، فيُحدِث التغيير الذي سينحدر في النهاية إلى نقطة الصفر، ولكي يستمر التطور سيحتاج إلى تغيير آخر!

١١/٦/٢٠
لا يكفي أن تكون صحفياً
أولئك الذين يعزفون على أحد الآلات الموسيقية، يعلمون تلك المساحات المحسوبة بدقة هندسية متناهية بين العلامة الموسيقية ونصف العلامة وربع العلامة. والصحفي الجيد مثل العازف الجيد، عليه أن يعرف أين يضع إصبعه.
